السيد أحمد الحسيني الاشكوري
27
في رحاب الولاء
الانسان الموالي بمجامع قلبه وينبهر به كأنه في عالم غير هذا العالم المادي الذي عايشه وأنس به في حياته العادية . إمام المؤمنين عليه الصلاة والسلام إمام أهل اليقين وسيد المسلمين بعد النبي الأمين « ص » ، فكيف لا يحس الزائر المعتقد الحاضر في هذا المكان الروحاني بالصفاء عند المثول بين يدي مرقده الطاهر المقدس . كنت في ساعة تشرفي - ولا أقول ما أقول تبجحاً أو دلالةً على إظهار قدسية - مليً الشعور بالراحة النفسية وجلاء الضمير كأنني أطير بأجنحة ملائكية في سماء القدس ، حالة تبعث اللذة في تلك الدقائق البهيجة بل كلما أتذكرها في ليلي ونهاري وصباحي ومسائي ، لذة لا يدركها إلا العاشقون الولهون . * بعد الزيارة ذهبنا إلى لقاء الشيخ شريف كاشف الغطاء في مكتبته لبيع الكتب في سوق القبلة ، وهو من بيت نجفي عريق في العلم والشرف معروف في الأوساط الدينية والاجتماعية داخل العراق وفي البلدان الاسلامية ، وهو ذوثقافة دينية لا بأس بها اكتسبها من مطالعاته في المؤلفات القديمة ، ذاكرته جيدة يتحدث عن أحداث عصره وما يقارب من عصره بتفاصيلها كأنما حدثت عند نقل واقعاتها . كان أكثر حديثه حول إيران وما شاهده من المعالم المدنية والرفاهية والعمران والأمن والاستقرار في سفرته الأخيرة التي كانت بعد سفرته الأولى في شبابه بصحبة والده المقدس الشيخ محمدحسين كاشف الغطاء . من